عباس حسن

552

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

الرضىّ : ومما يستوى فيه المذكر والمؤنث ولا تلحقه « التاء » - فعيل ، بمعنى : مفعول . إلا أن يحذف موصوفه ؛ نحو : - هذه قتيلة فلان وجريحته . ولشبهه لفظا بفعيل بمعنى « فاعل » قد يحمل عليه فتلحقه التاء مع ذكر الموصوف أيضا ؛ نحو : امرأة قتيلة ؛ كما يحمل « فعيل » ، بمعنى : « فاعل » عليه فتحذف التاء ، نحو : ملحفة جديد ) اه . من كل ما سبق يتبين تأويلهم لما ورد من « فعيل » بمعنى « مفعول » مختوما بالتاء . وفي بعض هذه التأويلات تكلف واضح . ومن اليسير كشف ما فيها من الخطأ الذي يمنع قبولها . هذا إلى أن كتب اللغة ومعاجمها تحوى أمثلة أخرى متعددة مختومة بالتاء ، ولا تحتمل تأويلا سائغا . فالخير في الاقتصار على ما نقلناه عن بعض المحققين من أن الأكثر هو حذف التاء عند أمن اللبس ؛ بسبب وجود الموصوف ، وعدم استعمالها استعمال الأسماء غير المشتقة ، وهذا رأى سديد يحسن الأخذ به ، بالرغم من أن أكثر النحاة لم يذكروه مع جواز استعمال الرأي الآخر . ( ح ) لأسماء الجموع حكم خاص ورد في بعض المراجع اللغوية « 1 » ، ونصّه : « القوم : يذكر ويؤنث ؛ لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين - تذكر وتؤنث ؛ مثل : رهط « 2 » ، ونفر ، وقوم « 2 » . . . قال اللّه تعالى : ( وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ ، وَهُوَ الْحَقُّ . . . ) ، فذكّر . وقال تعالى : ( كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ . . . ) فأنّث . قال الجوهري : فإن صغرت لم تدخل فيها الهاء « 1 » ، وقلت : قويم ، ورهيط ، ونفير . . . وإنما يلحق التأنيث فعله . « وتدخل الهاء « 3 » فيما يكون لغير الآدميين ؛ مثل : الإبل ، والغنم . . . لأن التأنيث لازم له . . . ، ثم قال : حكى ثعلب أن العرب تقول : يا أيها القوم كفّوا عنا . وكفّ عنا ، على اللفظ وعلى المعنى . وقال مرة : المخاطب واحد ، والمعنى الجمع ) ا ه . * * *

--> ( 1 ) هو : تاج العروس ، شرح القاموس . مادة : قام . ( 2 ) يرى بعض النحاة أن كلمتي « رهط » و « قوم » مذكرتان ليس غير . ورأيه مرفوض بهذا النصّ . ( 3 ) يريد : تاء التأنيث المربوطة .